بدعم من وزارة الثقافة السعودية المجلس الفني السعودي يدشن النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة بعنوان “أيتها الأرض” بهدف خدمة قضايا البيئة

بدعم من ووزارة الثقافة السعودية، دشن المجلس الفني السعودي النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة تحت عنوان “أيتها الأرض” والذي يحوي اعمالاً تتناول مواضيع الاستدامة البيئية واستكشاف طرق بديلة للتعايش والحياة على كوكبنا من خلال برنامج فني وثقافي وتعليمي يشمل معارض وورش عمل وحوارات نقاشات، وبرنامج تعليمي عام واسع النطاق.

ويضم معرض ” أيتها الأرض” الذي يقام من 28 يناير الى 18 أبريل في كل من مقر المجلس الفني السعودي والمنطقة التاريخية بجدة القديمة أعمالاً لأكثر من 60 فنان ومهندس معماري ومصمم ومفكر محلي ودولي تبحث عن التحديات الناجمة عن تدمير البيئة الطبيعية وتعتبر مبادرة هذا العام استمرارا لرسالة المجلس الفني السعودي والتي تهدف إلى تنمية مشهد الفن المحلي وبناء الجسور مع عالم الفن الدولي.

وخلال مؤتمر صحفي سبق إفتتاح المعرض، أكد محمد حافظ، نائب رئيس المجلس الفني السعودي أن معرض ” أيتها الأرض ” خلق منصة تواصل فني وثقافي وبيئي مع زائري المعرض من داخل وخارج المملكة على حد سواء، وقال : “كلنا حماس لتدشين النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة رسميًا. حيث تعد مدينة جدة جزءًا لا يتجزأ من المشهد الفني المعاصر في المملكة العربية السعودية بحيث توفر مساحة للنظر في أفكار جديدة واستكشاف تقاطعات ثقافية وفنية وبيئية.”

ومن جهته، قال عبد الكريم الحميد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة: “نحن فخورون بدعم النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة، وهو منصة مخصصة لعرض الأعمال الاستثنائية للفنانين المحليين. تتمتع المملكة العربية السعودية بثروة من المواهب المحلية والتي تمثل العمود الفقري للتحول الثقافي الذي تشهده المملكة. ونحرص في الوزارة على دعم وخلق بيئة تسمح للفنانين والمبدعيين وأصحاب المشاريع الثقافية بالنمو. أحد أهدافنا الرئيسية هو مواصلة تطوير الصناعات الثقافية في المملكة وإدماج الثقافة في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين والزوار. ويجمع المعرض بين الفنانين الموهوبين والإبداع، مما يسمح للزوار بتجربة الفنون والثقافة في مجتمعهم. نرحب بالجميع لزيارته وتجربة هذا المعرض الفريد الذي يسلط الضوء على اتساع مشهد الفنون المزدهرة في المملكة العربية السعودية.”

وقال على جانودي، نائب رئيس مجلس إدارة UBS المملكة العربية السعودية: “تفخر UBS برعايتها معرض 21،39 فن جدة للسنة السادسة، ودعم تطوير المواهب الفنية المحلية والإقليمية من خلال شراكتنا المستمرة مع المجلس الفني السعودي. تركز النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة على قضايا قريبة من قلوينا ونوليها جل اهتمامانا وهي قضايا البيئة والاستدامة، باعتبارنا أحد البنوك الرائدة في الاستثمار المستدام. تمثل الاستدامة أولوية لعملائنا ولنا، وهو ما يظهر جليا في حملتنا العالمية TOGETHERBAND#، والتي تعمل على زيادة الوعي بأهداف التنمية المستدامة الـ 17 للأمم المتحدة.”

وفي حديثها عن نسخة هذا العام ، قالت مايا الخليل، المنسق العام للنسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة: “إن الفنانين والمهندسين المعماريين والمصممين المبدعون في وضع فريد لاستكشاف الأفكار والقيام بدور نشط لإيجاد حلول للأزمة البيئية التي نواجهها وإثارة النقاش والحوار. لقد انفصلنا عن الطبيعة، ببناء علاقة متزايدة من الهيمنة والاستغلال. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في قيمة تربطنا ليس فقط مع الطبيعة ولكن مع بعضنا البعض. من خلال مراقبة ومحاكاة أنماط واستراتيجيات الطبيعة التي تم اختبارها عبر الزمن، لدينا بالفعل حلول لمستقبل مستدام. آمل أن يكون معرض 21،39 فن جدة حافزًا لطرق جديدة للتفكير في كيفية تعايشنا مع كوكبنا”.

ويقدم 21 فنانا مثل أيمن زيداني، عزيز جمال، كريستيانا دي مارشي، دانية الصالح، دوران لانتنك، فهد بن نايف وعلاء طربزوني، فرح بهبهاني، فلوة ناصر، مها نصر الله، منال الدويان، مروه المقيط، فهد الفراج، محمد كاظم، مهند شونو، عبادة الجفري، عمر عبد الجواد، نجود السديري، رجاء خالد، سلطان بن فهد وزهرة الغامدي اعمالهم باستخدام عدد من الوسائل الفنية مثل الرسم، والأفلام، والنحت، والأداء، والهياكل، والصوت.

كما يحرص معرض “ايتها الارض” ان ينئ بنفسه عن بيروقراطية مؤتمرات القمة العالمية ووسائل الإعلام والسياسة البيئية ويقدم بدلاً عن ذلك، منصة تدعم الطابع الشخصي والفردية لكل فنان مع الاخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والثقافية والاجتماعية. واستجاب الفنانون المشاركون لثلاثة محاور محددة وهي أفكار تقليد الطبيعة، وتقليد النماذج والأنظمة وعناصر الطبيعة لغرض حل المشاكل الإنسانية المعقدة، والقدرة على التكيف عن طريق ايجاد طرق بديلة وتكافلية لنتعايش مع كوكبنا. وعمل المعرض على إبراز الدور الهام الذي يؤديه الفنانون والمصممون وغيرهم من المبدعين لخلق مستقبل أفضل من خلال التواصل والحب الملهم لكوكب الأرض، وللأجيال المقبلة.

ويركز المعرض ايضاً على استخلاص الدروس من التاريخ المعماري الذي سبق التطور الحضري السريع في القرن الماضي. ومن خلال انشاء جناح خاص به، احتفى معرض 21،39 فن جدة بإرث الفنان والمصمم المعماري العالمي فراي أوتو الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية (1925-2015) – وهو رائد هندسة وتصميم الهياكل الخفيفة والمحاكاة الحيوية. ويحتوي جناح فراي اوتو نماذج ورسومات وبحوث توثق عمله في المحاكاة الحيوية والقدرة على التكيف، وفلسفته الجذرية في “الهندسة المعمارية قبل العمارة”.

وتقدم مايا الخليل، المنسق العام لمعرض “ايتها الارض” مع جورج فراشليوتيس، أستاذ نظرية العمارة ومدير مجموعة الهندسة المعمارية في معهد كارلسروه للتكنولوجيا، فرصة للتأمل في رؤية المصمم فراي اوتو وكيف ساهمت في المشهد الحضري للمملكة العربية السعودية، والتي اصبحت موطن لبعض مشاريعه الأكثر ابتكارا.

ويقدم المعرض وجهات نظر متعددة التخصصات حول التحديات والفرص التي تقدمها الأزمة البيئية الحالية من خلال برنامج فني تعاوني مشترك تحت مسمى “مقترحات لنظام بيئي شعري”، يجمع بين الأعمال الفنية لستة فنانين سعوديين وسويسريين، وهم زهرة الغامدي وناصر السالم وماري جريسمار وساندرا كوهين ومهند شونو ونادية سوفوروفا. وعملت المجموعة منذ عام 2016 مع عدد من أشهر العلماء من مختلف التخصصات في كل من سويسرا والمملكة العربية السعودية من خلال برنامج التبادل الفني الدولي. وشمل البرنامج معرض بتنسيق من إيرين هيديجر وفلورين فيشر، سلط فيه المشاركين الضوء على اهمية الماء كوسيلة اساسية بناء على الابحاث البيئية الرائدة في البحر الاحمر وجبال الالب. ويقدم المعرض ويدعمه برنامج “فنانون في المعامل” من جامعة زيوريخ للفنون ZHdK وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية والمجلس الفني السويسري بروهيلفيتيا والمجلس الفني السعودي.

وعلي هامش النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة يقام معرض تحت عنوان “مساحات النحت” – عمارة مساكن الصحراء، وهي مبادرة من الهيئة الملكية لتطوير العلا، كجزء من مهمتها للعمل مع الفنانين لتحويل هذه المنطقة الصحراوية الرائعة إلى وجهة ثقافية على مستوى عالمي. وطرحت قائمة مختصرة تضم عشرة فرق دولية من المهندسين المعماريين الناشئين مقترحات لبناء مساكن صحراوية فريدة من نوعها مستخدمة تقنيات مبتكرة وموفرة للطاقة. وسيتم بناء كل واحد من المقترحات العشرة في مساحات خاصة تتيح للزوار الاطلاع عليها. وتشمل المقترحات المعمارية للوحدات السكنية اسلوب عمارة ياباني واخر صخري وتصميم قادر امتصاص وتخزين كل قطرة من المطر والندى لإنشاء واحة مكونة من هذه المساكن المعاصرة في الصحراء، مما يسمح للزوار بالاستمتاع بتجربة ثقافية متطورة في العلا، حيث يلتقي الفن والتراث والطبيعة.

وانطلاقا من دور المجلس الفني السعودي كمنصة فنية تعليمية، يطلق المجلس بالتزامن مع معرض “ايتها الارض” برنامجًا تعليميًا مكثفًا مفتوحًا للجمهور لمدة ثلاثة أشهر. ويحرص المجلس على اشراك كافة شرائح المجتمع وخاصة الشباب من مختلف الفئات العمرية من خلال برامج صباحية تستهدف طلاب المدارس من مختلف المراحل. وتواصل النسخة السابعة من معرض 21،39 فن جدة العمل لسد فجوة الطلب في التعليم الفني في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

وتقدم النسخة السابعة منتدى 21،39 فن جدة والذي يستضيف نخبة من فنانوا “ايتها الارض”، وغيرهم من المبدعين والمفكرين، مثل الدكتور سامي عنقاوي وكريستينا دين وفرانسيسكو كاربالو لنقاش مواضيع تشمل أهمية المهندس المعماري فراي أوتو اليوم في المملكة العربية السعودية والمنطقة وهي تتقدم إلى الأمام في سياق غير مستقر من الناحية البيئية وتأثير التنمية الحضرية والصناعية الثقيلة على البيئة الطبيعية ونهج الاستدامة البيئية على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية والحركة الجماعية للناس بسبب التغيرات المناخية في المملكة العربية السعودية وتحدي صناعة الأزياء في إيجاد نماذج جديدة للاستدامة ودور الفن والفنانين في محاربة “المرض البيئي”.

 

شاركها من هنا ...
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on email
Email
Share on whatsapp
WhatsApp
اقرأ أيضاً ...
حجم الخط
تغيير النمط