معهد المحاسبين الإداريين وجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين يطلقان تقريراً مشتركاً حول دور المدير المالي في المستقبل

أظهر تقرير جديد أعدّه “معهد المحاسبين الإداريين” (IMA) و “جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين” (ACCA) تحت عنوان “دور المدير المالي في المستقبل” أن وباء كوفيد-19 ساهم بدور ملحوظ في تسريع وتيرة التغيرات التي يشهدها دور المدير المالي.

 

وأظهر التقرير المدعم ببيانات الاستطلاعات العالمية وجلسات النقاش الإعلامية الافتراضية أن دور المدير المالي يشهد تطوراً متواصلاً ونمواً في المسؤوليات، وخاصة في أعقاب الوباء العالمي الذي ساهم في تسريع هذه التغيرات بوتيرة أسرع من المتوقع. ففي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات التقرير أن دور المدير المالي يكتسب بالفعل مفهوماً وأبعاداً جديدة، حيث بات من المتوقع للجيل المقبل من المدراء الماليين أن يكونوا من شركاء الأعمال أو المراقبين.

 

وبهدف تقييم مدى هذا التطور، وضعت المؤسستان ست فرضيات لينظر فيها المشاركين لدور المدير المالي في مؤسساتهم:

  • سيواصل المدير المالي تركيزه الأساسي على إدارة علاقات المساهمين والمستثمرين، بدلاً من إعداد التقارير وحماية الأصول
  • سيتولى المدير المالي مسؤولية قيادية في صياغة استراتيجية الأعمال والتحقق من صحتها ثم تطبيقها
  • سيتحول تركيز دور المدير المالي من ضبط التكاليف إلى دفع عجلة النمو
  • سيشمل الدور قياس جميع جوانب الأهداف الاستراتيجية في المؤسسة.
  • سيوفر المدير المالي القيمة الأفضل للمؤسسة عبر رؤاه المستقبلية بدلاً من العمل على تقارير بأثر رجعي
  • سيصبح المدراء الماليون أكثر قرباً من تولي مناصب المدير التنفيذي، حيث سيكون هذا المنصب بمثابة الترقية التالية في مسيرتهم المهنية

 

وفي هذا السياق، قال رائف لاوسون، المحاسب الإداري المعتمد، والمحاسب القانوني العام، ونائب رئيس شؤون البحوث والسياسات لدى معهد المحاسبين الإداريين (IMA): “أدت الأحداث التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية  إلى تغيير الكثير من أسس الشؤون المالية والمحاسبة، ونتوقع استمرارية هذا المنحى نظراً لارتباط هذه التغيرات بدور المدير المالي. واستنتج بحثنا أن النظرة الحالية إلى المدراء الماليين لا تقتصر على كونهم قيادات مالية، بل إن مهامهم تشمل أيضاً الحوكمة وإدارة المخاطر والمرونة والتغيير في الأعمال والتطور التقني”.

 

تضمنت قائمة المشاركين 1,152 عضواً في “جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين” و”معهد المحاسبين الإداريين ” إضافة إلى لمشاركين في الجلسة النقاشية العالمية  التي شملت مدراء ماليين ورؤساء تنفيذين، وقد رأى هؤلاء أن معظم الفرضيات الموضوعة أصبحت حقيقة على أرض الواقع.  وعلى صعيد عالمي، اتفق المشاركون بقوة مع فرضية أن المدراء الماليين سيلعبون دوراً مهماً للغاية في تطبيق الإستراتيجيات. فيما حظيت فرضية أن المسيرة المهنية للمدير المالي ستقوده إلى منصب الرئيس التنفيذي بأقل مستويات الدعم، لكن الكثيرين يشعرون أن هذا التوجه قابلٌ للزيادة.

 

وفي منطقة الشرق الأوسط، يركز 6 من أصل 10 مدراء ماليين فعلياً على إدارة علاقات المساهمين والمستثمرين بصورة أساسية، بدلاً من إعداد التقارير وحماية الأصول، أو يخططون ويتوقعون حدوث هذا التحول في مهامهم. ويعتقد أكثر من ثلاثة أرباع المدراء الماليين في المنطقة أنهم يلعبون، أو سيلعبون قريباً دوراً محورياً في صياغة استراتيجية الأعمال والتحقق من صحتها وتطبيقها بمسؤولية اتجاه الأداء المطلوب.

 

ويشهد الوقت الراهن تحولاً حاسماً في دور المدراء الماليين التقليدي من مسؤولية ضبط التكاليف إلى المساهمة في دفع عجلة النمو، حيث أكد 4 من كل 10 أنهم يقومون بذلك بالفعل، وأضاف الخامس أن هذا التحول إما قيد التنفيذ أو في طريقه للحدوث.

 

ويؤمن المدراء الماليون في منطقة الشرق الأوسط أن دورهم سيتحول ليشمل كافة جوانب الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، مثل الأهداف التي تشير إليها فئات رأس المال الستة لإعداد التقارير الشاملة. وذكرت نسبة صغيرة من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط فقط إنهم يزاولون هذا الدور حالياً، بينما صرح أربعة من كل عشرة أن هذا التحول يجري التخطيط له حالياًـ في حين توقع الخامس أن هذا التحول سيحدث خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة.

 

ويعتقد ثلث المدراء الماليون في المنطقة أنهم يؤودون حالياً دور “مدير الأداء”، ويوفرون القيمة الأفضل لمؤسساتهم عبر الرؤى المستقبلية المباشرة، بدلاً من إعداد التقارير بأثر رجعي. وقال 6 من كل 10 إنهم إما يخططون حالياً للانتقال لهذا الدور، أو أنهم يتوقعون حصول هذا التغيير خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة.

 

وبخلاف بقية أنحاء العالم، فإن المدراء الماليين في منطقة الشرق الأوسط لديهم توقعات أقل باستلام مناصب المدراء التنفيذين. ويتوقع أكثر من النصف حدوث هذا التحول في الأعوام الخمسة المقبلة، بينما استبعدت نسبة تزيد عن الربع حدوثه. وعلى مستوى العالم، قال 20% على الأقل من المشاركين إنهم يتقدمون حالياً للوصول إلى منصب المدير التنفيذي.

 

وبالدرجة الأولى، سيتمتع الجيل القادم من المدراء الماليين في منطقة الشرق الأوسط بخبرة شريك مالي في الأعمال، أو سيكونون من المراقبين الذين يركزون على إعداد التقارير الداخلية. وعلاوة على ذلك، ستكون الخبرة التشغيلية في مجال صاحب العمل وخبرة مدير المحاسبة، خاصة مع التركيز على أعداد التقارير الداخلية، من الأدوار الرئيسية التي سيلعبها المدراء الماليون في المستقبل.

 

وقال 65% من المشاركين إن المؤهلات الخاصة للمدراء الماليين تشهد معدلات مرتفعة من الطلب في منطقة الشرق، وهي نسبة أعلى من أي منطقة أخرى.

 

وفي هذا السياق، قالت هنادي خليفة، مديرة العمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لدى معهد المحاسبين الإداريين: “نتيجة لما نشهده من أحداث وظروف عالمية استثنائية، يخوض عالمنا اليوم مرحلة انتقالية مفاجئة يحظى فيها دور المدراء الماليين بأهمية غير مسبوقة. فهناك اليوم حاجة متزايدة لتحديد مصادر جديدة للقيمة بين الشركات والمؤسسات على اختلاف أحجامها وقطاعاتها. وكما توضح نتائج الدراسة، يشهد دور المدير المالي تغيراً ملحوظاً نحو توفير القيمة والمساهمة في نمو الأعمال على نطاق أكثر شمولاً، بخلاف التركيز على الجانب المالي وحسب”.

 

من جهته، قال كلايف ويب، رئيس إدارة الأعمال في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين: “يتمتع المدراء الماليين اليوم بالخبرة الاستراتيجية والرؤية المستقبلية، فما عادوا مقيدين بالأجندات المالية التي تنتهجها مؤسساتهم ويعملون وفقاً لأجندات أوسع نطاقاً ويساهمون في مؤسساتهم بأشكال لمسناها في عام 2012، وحتى خلال هذه الجائحة العالمية. فقد أصبح المدراء الماليين يمتلكون خبرات متنوعة ويواصلون صقل مهاراتهم لتولي مسؤوليات أكبر قد تشمل منصب المدير التنفيذي مستقبلاً”.

شاركها من هنا ...
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on email
Email
Share on whatsapp
WhatsApp
اقرأ أيضاً ...
حجم الخط
تغيير النمط