19 يناير , 2023 5:14 م

لقاء الرئيس التنفيذي لمجموعة حجرة للضيافة – جدة.. وائل شربيني

قطاع السياحة السعودي يمتلك مقومات عالمية

من أبناء المدينة المنورة ولد ونشأ بين مدينتي الخبر والرياض وترعرع بمدينة جدة، زوج وأب لثلاثة أبناء، حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال تخصص تمويل من جامعة الإدارة والتكنولوجية بجدة، بدأ مشواره العملي منذ نعومة أظافره حيث بدأ في العمل الحر مع والده رحمة الله عليه، في مجال الصناعة ثم تنقل في عدة وظائف لأكثر من 25 عاماً في عدد من الكيانات العملاقة والعالمية متدرجاً في الوظائف منتهياً كمؤسس ورئيس تنفيذي لمجموعة حجرة للضيافة، إنه ضيفنا على الصفحات التالية، السيد وائل عبدالعزيز أسعد شربيني.

■ حدثنا عن فندق حجرة وكيف بدأت فكرة إنشائه؟ وهل يوجد لديكم آلية محددة للتوسع خلال السنوات القادمة؟

بعد اتخاذي قرار العودة للعمل الحر والبحث في فرص السوق الملائمة قررت الاستثمار في مجال الضيافة والفنادق وأسست مجموعة حجرة للضيافة عام 2018 م كشركة شخص واحد تختص بإدارة وتشغيل الفنادق والمنتجعات للغير، ثم أكرمني الله بدخول شركاء وزيادة رأس مال الشركة وأستثمرنا في أول فندق بعلامة تجارية سعودية مسجلة للمجموعة بإسم «فندق حجرة» وهو فندق تحت التأسيس من فئة الأربعة نجوم وبدأنا بالنمو تدريجياً حتى وصلنا إلى ماوصلنا اليه اليوم خلال ثلاث سنوات ولله الحمد. نعم لدينا خطة عمل توسعية مدروسة خلال الثلاثة سنوات القادمة ولازلنا نتطلع إلى الأكثر فالغد مشرق بإذن الله.

■ ما هي الدوافع التي حفزتكم على العمل بالقطاع الفندقي؟

أولاً: احتياج السوق السعودي لعدد أكبر من مرافق الإيواء السياحي خاصة مع رؤية المملكة 2030 ، ثانياً: وجدنا فجوة في سوق الفنادق للعلامات التجارية الوطنية التي تعمل بأسس عالمية؛ ثالثاً: من النقطتين السابقتين نجد أن المجال قابل للتوسع والنمو عددياً وجغرافياً بالمملكة ولدينا الرغبة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للملكة العربية السعودية هذا الوطن الغالي الذي ندين له بالكثير.

■ كخبير في قطاع الفندقة؛ ماهي رؤيتكم لمستقبل صناعة الفنادق والسياحة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ؟

أنا لست خبيراً في قطاع الفنادق؛ إنما أعمل مع فريق ذو خبرات متميزة وطويلة في عالم الفنادق والضيافة، وأنا قائد لهذا الفريق بحكم خبرتي الإدارية، أما بالنسبة لمستقبل صناعة الفنادق والسياحة في المملكة فقد أولت رؤية المملكة الحكيمة 2030 لهذا القطاع اهتماماً كبيراً يتمثل في جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في العديد من المناطق؛ حيث تتميز المملكة بوجود مناطق أثرية وجزر وشواطئ لا تقل أهمية عن مثيلتها في أهم الدول السياحية في العالم، ولذلك نحن كشركة ناشئة نمتلك خطة طموحة للاستثمار في القطاع السياحي لما يمثله من أهمية اقتصادية للمملكة.

■ في ظل التطور العمراني الذي تشهده مملكتنا الحبيبة، نرى أعداداً كبيرة من الشركات الفندقية العالمية تتنافس في السوق السعودي، هل برأيكم أن السوق السعودي يستوعب هذه الزيادة في الفنادق؟

كما ذكرت لكم سابقاً أنه من أهم الأسباب لإختيارنا هذا المجال هو وجود فجوة سوقية في العلامات التجارية الفندقية الوطنية التي تنافس العلامات الفندقية العالمية، إذ أن السوق السعودي وبالخطط التوسعية الضخمة المرسومة له مع زيادة أعداد السائحين المستهدفين خلال السنوات القادمة سوف يستوعب الزيادة في عدد الفنادق بكل فئاتها وتصنيفاتها ولكن البقاء للأفضل والأذكى.

■ هل يمتلك قطاع السياحة السعودي المقومات التي تسمح له بالمنافسة العالمية؟

لست أنا من أجيب على هذا السؤال ولكن ما أشار إليه سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه القائد الملهم في أكثر من لقاء عن إمكانيات السعودية في قطاع السياحة وما تتميز به من موقع جغرافي وما لها من إرث تاريخي وطبيعة بيئية متنوعة تستقطب كل الأذواق السياحية، إضافة إلى ذلك الأرقام التي شهدناها قبل جائحة كورونا من أعداد السائحين القادمين من خارج السعودية وأرقام السياحة الداخلية من المواطنين والمقيمين حتى بعد جائحة كورونا تجيب على السؤال بنعم؛ فقطاع السياحة السعودي يمتلك مقومات عديدة جداً تسمح له بالمنافسة عالمياً.

■ وماذا عن الإنجازات في سعودة الوظائف الفندقية، كيف تعملون على ملف الكادر الوطني ؟

نحن كشركة وطنية نضع نصب أعيننا توجهات حكومتنا الرشيدة في تأمين أكبر عدد ممكن من الوظائف للشباب السعودي من الجنسين في مجال الفنادق، ولذلك ستكون الأولوية دائماً لاستقطاب الكوادر الوطنية ونحن نعمل على تقديم المناخ المناسب والدورات التدريبية المطلوبة لرفع مستوى الموظف وضمان استمراريته واكتسابه الخبرة المطلوبة في هذا المجال.

■ ماذا يحتاج الشاب السعودي لكي يتميز في مجال السياحة؟

بكل بساطة وشفافية يحتاج أن يكون على طبيعته التي نشأ عليها دون تكلف «مضياف – مبتسم – ودود – خدوم – كريم »، بالطبع مع التسلح بكل مايستطيع من علم ومعرفة واطلاع على أفضل ما توصل إليه العالم في هذا المجال، هذا بجانب إيمانه بأهمية هذا القطاع لما سيمثله من دعم لرؤية المملكة 2030 .

■ عند سماع كلمة «رجل فندقي»Hotelier ماذا يتبادر إلى ذهنك؟

شخص طموح وشغوف بالضيافة ومهتم براحة ضيوفه وخدمتهم.

■ ما الذي يميز فندق حجرة عن غيره من الفنادق الأخرى؟ وما هي الخدمات التي تتميزون بها؟

دعني أوضح لكم أن مجموعة حجرة لديها نوعان من العملاء؛ العميل الأول للشركة هو مالك الفندق والعميل الثاني للشركة هو النزيل أو الضيف، إن صحت تسميته بذلك، وكلاهما لا يقل أهمية عن الآخر ولكن لكل نوع تعاملاته الخاصة وخدماته المختلفة. فمالك الفندق يتطلع إلى تخفيض المصاريف وزيادة الأرباح والحفاظ على مبانيه وممتلكاته للاستدامة، بينما النزيل يتطلع إلى أعلى درجات الراحة وأكثر عدد من الخدمات المقدمة له بأقل الأسعار، وهنا قد تتعارض المصالح، وهنا أيضاً يكمن التحدي أمامنا والتميز في خدمة الطرفين «المالك والنزيل » بتوازن ودون التقصير على أحدهما لضمان الاستدامة فالمنفعة متبادلة.

■ في خضم المنافسة الشرسة في سوق الفنادق السعودية ما هي الاستراتيجية المتبعة لديكم للحصول على أكبر حصة في السوق؟

وهل بالإمكان اطلاعنا على الخطة التسويقية المعتمدة لديكم للعام المقبل؟ منذ أن بدأنا هذا المشروع الطموح ونحن نضع نصب أعيننا تقديم مستوى متميز من الخدمة لننافس بقوة في سوق الفنادق، لأن الخدمة المميزة هي كلمة السر والتي ستتيح لنا الحفاظ على العميل واكتساب ثقته وستساعدنا على تحقيق حصتنا من السوق ووضع الاسم التجاري للمجموعة في مصاف الفنادق المميزة والتي تلبي احتياجات العملاء سواء كان من قطاع الأعمال أو الترفيه، ولا يخفى عليكم بأن العميل أصبح أكثر اطلاعاً وخبرة بخدمات الفنادق، ولديه القدرة الآن للمقارنة بين الخدمات المقدمة، وبالتالي فإنه أصبح لديه العديد من الخيارات. وعليه كانت استراتجيتنا من اليوم الأول بأن نقدم أفضل سبل الراحة للضيف بداية من اختيار مفروشات الفندق وتصميم الغرف والأجنحة وأن تكون على طراز عالمي وكذلك اختيار الموقع المناسب وهو من أهم أسباب النجاح والمنافسة لأي فندق جديد.
أما فيما يخص الخطة التسويقية فلدينا كوادر بخبرات كبيرة في مجال التسويق قامت بوضع استراتجيات تسويقية لتكون متوفرة للعمل بها لمشروعاتنا المستقبلية وهى مبنية على أساس مرن لتحقيق أهداف قصيرة وطويلة المدى وتتماشى مع متطلبات السوق السعودي.

■ هل لكم أن تطلعونا على الدور الذي تقومون به في سبيل خدمة المجتمع؟

لدينا خطة مستقبلية إن شاء الله لدعم الجمعيات المتخصصة في خدمة المجتمع مادياً ومعنوياً، وعلى سبيل المثال لا الحصر جمعية مرضى التوحد والسرطان وذوي الإحتياجات الخاصة «أصحاب الهمم »، إيماناً منا بأنهم طاقات كبيرة وشركاء حقيقيون في مجتمعنا.

■ من وجهة نظركم، ما هي أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار في قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية؟

مهما كانت التحديات والصعوبات، ما أؤمن به شخصياً أن العمل الجماعي والتعاون يذلل كل العقبات التي تواجهنا، ونحن كذلك ولله الحمد، إبتداءاً من رؤية سيدي الأمير محمد بن سلمان وجهوده الحثيثة لتطبيقها، مروراً بجهود وزارة السياحة وتطوير الإجراءات وتسهيل العقبات أمام المستثمرين، وفتح الجامعات السعودية مجال التخصص السياحي، امتداداً لرجال الأعمال الذين وثقوا بالسوق السعودي وبرؤية قائدهم واستثمروا في هذا المجال، انتهاء بالشباب الطموح العامل في مجال السياحة الذي تتحقق به الآمال.

■ من المعروف أن المرأة تمثل نصف المجتمع وحكومتنا الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بمنح أكبر الفرص للعنصر النسائي للوصول إلى أعلى المستويات سواء كان ذلك فيما يتعلق بالتوظيف أو صنع القرار، هل يوجد في أجندتكم الخاصة آلية محدودة لدعم ذلك التوجه؟

بالتأكيد، نحن نتشرف بوجود سيدة أعمال سعودية كأحد الشركاء وعضو مجلس إدارة بالمجموعة، وهي أحد صناع القرار، إضافة إلى وجود الكادر النسائي في الإدارة وفي عدة وظائف بالفنادق التابعة لنا إذ أننا حريصين ومهتمين دائماً بموضوع تمكين المرأة، لأنها أثبتت جدارة كبيرة في سوق العمل.

■ ماذا تقدمون للضيوف الذين يبحثون عن الاسترخاء وتجديد الحيوية والنشاط؟

يضم فندق حجرة التحلية بجدة نادي صحي ومطعم متميز لتلبية مختلف الأذواق، وخدمة غرف متاحة على مدار الساعة وتراس مميز بإطلالة مميزة على مدينة جدة ومقهى بردهة الفندق بالإضافة إلى قاعة للحفلات وصالات إجتماعات للشركات ومركز أعمال، هذا بجانب وجود خمسة أنواع من الغرف والأجنحة ومجموعها 144 وحدة، إضافة إلى فريق عمل رائع شغوف بخدمة النزلاء وراحتهم.

■ ما هي الكلمة التي تودون أن تختتموا بها هذا اللقاء؟

كل الشكر والتقدير والدعاء لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير القائد محمد بن سلمان حفظهما الله في حلهم وترحالهم على جهودهم ودعمهم للإرتقاء بالمملكة العربية السعودية وشعبها إلى منابر العالمية. أتقدم بكل الحب والشكر والعرفان لكل من أعانني ودعمني وصبر معي وعلى رأسهم والدتي الحبيبة وزوجتي الغالية وأخوتي وأبنائي حفظهم الله ورعاهم. شكراً لاستضافتي في هذه المجلة المتميزة والرائعة والتي كنت متابعا لها من أول اصداراتها آمل آن لا أكون أطلت عليكم الحديث وأن تعم الفائدة على القراء وأود أن أختم بكلمات لشباب وشابات الوطن حفظهم الله. لا تكل ولا تمل وأعمل في كل مجال بنية خالصة لله لتبني نفسك ولتشارك في بناء وطنك وينعم من بعدك
برخاء وليكملوا المسيرة “الفرص لاتنتهي ولكن كن مستعداً حين تتاح لك”.

شاركها من هنا ...
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email
WhatsApp
اقرأ أيضاً ...